منتدي احلي حظ لدخول الدردشه والتمتع بصلاحيات مميزة يجب التسجيل !
 
الرئيسيةالبوابةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول
اكتب احلي حظ في يوتيوب اكتب احلي حظ في جوجل اكتب احلي حظ في يوتيوب
صديق المنتدي المطرب محمد سمير فمرحبا به
Share |
شاطر | 
 

 بحث عن محمد علي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
king



عدد المساهمات: 474
تاريخ التسجيل: 02/12/2010

مُساهمةموضوع: بحث عن محمد علي    الخميس ديسمبر 16, 2010 9:02 pm

مخطط البحث
1. المقدمة

2. العرض
• الأصل والنشأة 
• المناصب
التي وصل إليها وعلاقته بخسرو باشا   
• لمحة سريعة عن أعماله العسكرية       

• مذبحة القلعة وبداية حكمه               
• الإجماع  على توليته         
             
• دخوله بلاد الشام الأسباب والنتائج             
• وفاته
وجدول النسب للأسرة المحمدية
3. الخاتمة والرأي الشخصي

4. مجموعة من
الصور والوثائق والخرائط


5. المصادر والمراجع المعتمدة في  عملية
البحث



المقدمة

إن العظمة تأتي من مقلع الصخر ومن ثورة
البارود , ولنا أن نلقب محمد علي بالعظيم لأن هذا الرجل خرج من اللا شيء ليصير قائد
تشهد له كتب التاريخ والمؤرخين, ويجب علينا نحن مؤرخي المستقبل أن ننصف العظماء
بالبحث الموضعي المنهجي الذي لا يأتي إلا بالحقيقة مهما كانت أبعادها التاريخية
ونعمل على نشر مبادئ وسير هؤلاء العظماء بين الناس وبين أطفالنا حتى يتعلموا معنى
الرجولة والأنفة للوصول بهم إلى قبة المجد ,المكتسب من كبرياء الأجداد وعزة
نفوسهم.
لنا الآن أن نتحدث عن محمد علي كعربي بغض النظر عن أصله المقدوني لأنه
عمل على رفع الراية العربية عموما والمصرية خصوصا لتراها كبريات الدول الأوربية
بمنظر الوحش المفترس الذي يشكل على مخططاتها في الشرق خطرا كبيرا.





علنا نوفق في هذا البحث والله ولي
التوفيق.




















الأصل
والنشأة


ولد محمد علي في قوالة بمقدونية عام 1769م وقد كان والده يتولى
خفر الطرق فيها واسمه ابراهيم آغا وقد كان لإبراهيم سبعة عشر ولدا لم يعش منهم سوى
واحد. وفي العام 1773م توفي إبراهيم آغا وزوجته وولدهم له من العمر أربع سنوات
ويدعى محمد علي,تيتم الصبي وأصبح يعوله عمه طوسون الذي قتل فيما بعد بأمر من الباب
العالي فلم يعد لمحمد علي من ينظر إليه.
لكن القدر سير لمحمد علي من يشرف على
رعايته وتربيته حيث انتقل الصبي ليعوله صديق والده /بجربتجي برواسطة/ مع أولاده,وكل
ذلك لم يكن يخفف من شعوره بالذل حتى قال بعد أن اعتلى منصب الأحكام أنه كان يحدث
عما قاساه في صبوته من الذل إلى أن يقول عما يسمعه من أبناء جيله : "ماذا عسى أن
يكون مصير هذا الولد البائس التعيس بعد أن فقد والده" فكنت إذ سمعتهم يقولون ذلك 
أتغافل عنهم ولكنني أشعر بإحساس غريب يحركني إلى النهوض من تحت هذا الذل. فكنت أجهد
نفسي بكت عمل أستطيع فعلة بهمة غريبة حتى كان يمر علي أحيانا يومان لا آكل ولا أنام
شيئا يسيرا. وفي جملة ما قاسيته أني كنت مسافرا مرة في مركب فتعاظم النوء حتى كسره
وكنت صغيرا فتركني رفاقي وحدي وطلعوا إلى جزيرة هناك على قارب كان معنا فجعلت أجاهد
في الماء والسعي تتقاذفني الأمواج وتستقبلني الصخور حتى تهشمت يداي وكانتا لا
تزالان يانعتين ومازلت حتى أراد الله ووصلت الجزيرة سالما, وقد أصبحت هذه الجزيرة
الآن قسما من مملكتي"    1
أصبح محمد علي موظفا صغيرا وقد عمل في شبابه بالتجارة
وخاصة تجارة الدخان2
لكن في العام 1773م وصل محمد علي مع علي آغا بن الشربجي
مربيه وحاكم قوالة إلى مصر لمحاربة فيها وهنا كان محمد علي نائب لعلي آغا بقيادة
الفرقة الألبانية.في معركة أبي قير التي خسر فيها العثمانيون على يد فرنسة التي
أعملت فيه القتل والضرب, وهنا كاد محمد علي يشرف على الغرق لولا أن أنقذه السير
البريطاني سيدني سميث, وأعاده إلى بلاده. هنا لم يعد محمد علي بعدها إلى مصر حتى
العام 1801م برفقة القبطان حسين باشا على رأس قوة عثمانية لمساعدة بريطانية وإخراج
الفرنسيين من مصر.
3



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.
زيدان- جورجي, تاريخ مصر الحديث ,صفحات من تاريخ مصر, لا توجد طبعة, الجزء الثاني,
مكتبة مدبولي 1999م ص147
2. الموسوعة العربية العالمية, لا توجد طبعة, الجزء
عشرين, مؤسسة أعمال للنشر والتوزيع, ص 371
3. نعيسة –يوسف, تاريخ العرب الحديث
والمعاصر(مصر والسودان)لا توجد طبعة منشورات جامعة دمشق كلية الآداب 2007/2008
ص173



المناصب التي وصل إليها وعلاقته بخسرو باشا


عمل
محمد علي بداية في البحرية كمعاون لعلي آغا, وعلي آغا كما هو معروف هو ابن مربيه
وصديق والده /بجربتجي برواسطة/ .وكان محمد علي حينها قائما على ثلاثمائة من
الأرناؤوط, ولكن عندما قام علي آغا بعد معركة أبي قير بترك قواته تعهد بها لمحمد
علي وكان برتبة بيكباشي,وعندما تغلب العثمانيون على الفرنسيين بمساعدة الإنكليز,
تفرق كل من الإنكشارية والأرناؤوط والغلونجية في أرجاء مصر كافة لحماية مصر السفلى
ومدن الصعيد, وهنا كان الإنكليز يطمحون لوضع والي عثماني يعمل على كبح جماح
المماليك الذين مازالوا يحاولون الاستقلال .
تم تعيين خسرو باشا كوالي عثماني
على مصر ولديه أوامر سرية بالقضاء على المماليك بأي وسيلة فقام المماليك بمراسلة
الفرنسيين وتعهدوا أن ينفذوا أي قرار تراه فرنسة مناسبا من أجل مساعدتهم, قام خسرو
باشا بشن حملته على السودان (الصعيد )ضد المماليك لكنه فشل ولم تعط حملته أي نتيجة
إيجابية, حيث كان محمد علي قد وصل لرتبة سرششمة أي قائد لأربعة آلاف مقاتل ألباني,
علم خسرو باشا بهذا الأمر فنسب سبب فشل حملته على السودان لتأخر محمد علي عن
مساعدته, فقرر إعدامه سرا فأرسل لمحمد علي أن يأتيه سرا لكن محمد علي علم مراده فلم
يأت.
التجأ محمد علي للمماليك ليتخلص من عدوان خسرو باشا وإخراجه من مصر
/القاهرة/ واستطاع محمد علي أن يحتل القلعة في دمياط واستطاع القضاء على خسرو باشا
فقام الباب العالي بإرسال والي إلى مصر وهو المدعو على باشا الجزائرلي, لم يكن
وصوله لمدينة القاهرة بالأمر السهل, وعمل هذا الوالي الجديد على الكيد بالمماليك
ومحمد علي فكان الأمر أن عادت العائدة عليه.  1
هنا أصبح محمد علي بعد مقتل خسرو
باشا القائد الوحيد للجند في مصر, والآمر الناهي فيها, في وقت الوقت الذي ازدادت
شعبيته بين السكان, والعلماء والوجهاء على حد سواء, وكاد يعلن تمرده على السلطة
العثمانية لكن الظروف الاقتصادية في مصر حالت دون ذلك. 
2



ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1.
زيدان- جورجي,  مرجع سابق ص148 / 149
2. نعيسة –يوسف, مرجع سابق ص
175




لمحة عن أعماله العسكرية


على مدار ثلاثة أعوام
واليونانيون يصدون جميع المغاز التنكيلية التركية, وكفاحهم عنيد على طول العمليات
الحربية في اليونان, وغربها وفي المورة /البؤرة الرئيسية للثورة اليونانية/ ولقلة
القوات لدى الباب العالي طلب من محمد علي الاستغاثة لمحاربة الثوار والاحتفاظ
بالجزر في الوقت نفسه.
في العام 1822م أنيطت إدارة قبرص وكنديا /كريت / لمحمد
علي وعام1824م تنازل محمود الثاني بإيعاز من مترنينخ _ العدو اللدود للثورة
اليونانية _لمحمد علي وأعطيت له ولاية المورة التي لم تكن أساسا تابعة للباب
العالي, وطلب منه إخماد الثورة اليونانية.
كان محمد علي متحرقا لمثل هذه اللحظة
فقبل العرض المقدم له عن طيب خاطر رغم تصريحاته بأن مصالحه الخاصة لا تمت بصلة
لمصالح الباب العالي ولم يكن منفذا لأوامر السلطان ح0يث كلن قد رفض هذه الحرب التي
ليس منها فائدة لمصر ولكن رغم أنه كان يعمل تحت قناع التابع, فلقد كان له كما هو
واضح بصدد المورة والجزيرة العربية على السواء تقديراته الخاصة وأهدافه
السياسية.
فما هي الأهداف؟ وما الذي كان يتوخاه محمد علي عندما بدأ حربه على
جزيرة المورة؟ لقد كان يريد قبل كل شيء إظهار قوة مصر الحربية أمام العالم وتفوقه
على الباب العالي وأن علي أن يبرهن أن على مص أن تضطلع  بدور الدولة العظيمة
القادرة على التأثير في مجرى التاريخ العالمي, وعلاوة على ذلك كان يرغب بضم المورة
وضم الأرخبيل إلى مملكته ووضع موارد الملاحة اليونانية في إمبراطوريته الناشئة
وتحقيق حلمه بسيادة مطلقة لشرق البحر الأبيض المتوسط وتخويله لبحيرة مصرية. 
1


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.
لوتسكي, لا يوجد تاريخ الطبعة, تاريخ الأقطار العربية الحديث , أكاديمية الاستشراق
الروسية , ترجمة الدكتورة عفيفة البستاني, ص118 -
119














مذبحة القلعة
وبداية حكمه


  لقد عجز ويأس المماليك بالاستقلال بالحكم لقوة محمد علي
وعزيمته فاكتفوا بالتمتع بأرزاقهم على ما هي عليه بعضهم قطن الصعيد وبعضهم بالقاهرة
فتشتتوا وفي شباط 1811م سار قادة الحملة التي أعدت للسير ضد الوهابيين, وأثناء
الاحتفال بوداع طوسون قائد الحملة دعي المماليك للقلعة, و جاؤوا خلف الجيش تكنفهم
الفرسان ولما اقتربوا من باب العزب أحد أبواب القلعة في مضيق بين الحوش العالي
أغلقت الأبواب وأشار محمد علي على الألبانيين بأن يهاجموا المماليك بغتة. حاول
المماليك الفرار ولكنهم فشلوا واقتحم المشاة المماليك بالرصاص وحاول المماليك
الفرار بخيولهم لكنهم فشلوا أيضا لصعوبة المسالك على الخيول, حاول بعضهم الفرار
مشاة لكن السيوف لحقت بهم,فقتل شاهين بك إمام ديوان الإصلاح وحاول بعضهم الالتجاء
للحريم أو إلى طوسون لكن لم يظفر منهم أحد ونجا من الأربعمائة مملوك اثنان وصلا
متأخرين ففرا بعد أن علما بما حدث وهاما أحمد بك زوج عدلية هانم بنت ابراهيم بك
الكبير وقد كان غائبا بناحية موش, والثاني أمين بك أتى متأخرا فعلم بما حدث ففر عن
القلعة.
ومن المعروف بين الناس أن أمين بك كان داخل القلعة لكنه همز حصانه فوثب
به خارج الأسوار, لكن رصاصة قتلت حصانه وفر هو.
حادثة المذبحة كانت نقطة توطيد
حكم محمد علي باشا على مصر. 
1




ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.
زيدان- جورجي, مرجع سابق , ص158 /
159










الإجماع على توليته


في
2 صفر 1220هـ ورد لمحمد علي باشا خط شريف بولاية جده فألبسه خورشيد باشا الفروة
والقاووق المختصين بهذه الرتبة وقد توسم قرب تخلصه منه وخرج محمد علي باشا يريد
الذهاب إلى جدة وفي نفسه ألا يخرج من مصر فقامت العسكر وطالبوه بالعلوفة فقال :"هذا
هو الباشا فطالبوه بها" وسار إلى منزله في الأزبكية, وهو ينثر الذهب على الناس
فازدادوا له حبا ولخورشيد باشا كرها وبعد ثلاثة أيام (لا ندري ما دار في أثناءها
بينه وبين علماء البلاد ومشايخها) سار المشايخ والعلماء جميعا إلى محمد علي في
منزله ينادون بصوت واحد (لا نقبل خورشيد باشا واليا علينا) فقال " ومن تريدون أذا"
قالوا "لا نريد أحدا سواك " فامتنع أولا وجعل يرغبهم في خورشيد ويحملهم على الإذعان
والسكينة وهم لا يزالون إلا إصرارا على طلبهم فوافقهم فأحضروا له الكرك والقفطان
وألبسوه إياهما وبعثوا إلى خورشيد أن ينزل من القلعة فأبى, فحاصروه فيها وكتبوا إلى
الباب العالي بذلك فورد الفرمان بولاية محمد علي في11 ربيع الآخر سنة 1220هــ 9تموز
1805م وعزل خورشيد باشا فخرج من القلعة بأمر من الأستانة وغادر البلاد وفي نفسه من
الغيظ على محمد علي ما ليس وراءه غاية. 
1




ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
2.
د. حتي – فيليب تاريخ العرب /مطول /الجزء الثالث , الطبعة الثانية ,دار الكشاف
للنشر والطباعة والتوزيع , 1953  ص 152
من الأسباب التي جعلت محمد علي يمتنع بأن
يستلم السلطة بدلا من خورشيد باشا ومحمد بك الألفي أولا دهاءه ثم للأسباب التالية

• تخوفه من اتحاد الألفي مع البرديسي على مناوأته,في وقت لم يكن فيه قادرا على
مواجهتهما معا.
• سيطرته على قوة صغيرة من الجنود الألبان , لم تكن قادرة على
محاربة المماليك مجمعين.
• عده خارجا عن سلطة الدولة العثمانية نظرا لاشتراكه في
خلع الوالي خسرو باشا.
للمزيد راجع : نعيسة –يوسف , مرجع سابق
ص176











دخوله بلاد الشام أسباب
ونتائج
في العام 1822م قام محمد علي بمساعدة السلطان العثماني محمود الثاني في
حروبه في بلاد اليونان ضد الأسطول الإنكليزي الفرنسي الإنكليزي الموحد , حيث قام
محمد علي بتجهيز حملة مصرية مؤلفة من خمسة آلاف وخمسمائة فارس بقيادة حسن باشا
مصطفى أقلع بهم الأسطول المصري من الإسكندرية قاصدا جزيرة كريت ونزلت هذه القوات
على أرض الجزيرة في حزيران 1822م وتمكنت من السيطرة التامة عليها.1    لكن الأسطول
العثماني كان قد دمر من قبل الأسطول الموحد حيث لم يبقى منه سوى عشرين سفينة عائمة.

وجاءت المساعدة المصرية للسلطان مقابل وعد السلطان العثماني لمحمد علي بكل من
ولايتي سوريا و المورة ,لكن السلطان لم يفي بوعوده, فقام محمد علي بإرسال ابنه
ابراهيم ليحتل سوريا في العام 1836م وإبراهيم كما هو معروف قائد الحملة على
الوهابيين وقائد الحملة الفاشلة في اليونان.
ولكن الحملة على سوريا هي آخر
الحملات المميزة لمحمد علي وأعظمها,قام محمد علي بوضع يده على سوريا لأكثر من عشر
سنوات كاد فيها أن يقضي على الإمبراطورية العثمانية ويسدد لها الضربة القاضية
والأخيرة, لكن وبإيعاز من الدول الأوربية اضطر محمد علي لأن يسحب قواته من سوريا
إلى مصر, بعد أن قررت الدول الأوربية في سبيل مصالحها الخاصة أن تبقي على
الإمبراطورية العثمانية, فلم تسمح لها بالتعرض للهلاك أو الأذى حيث اعتبرت هذه
الدول أن قيام دولة صغيرة ناشئة ونشيطة أمرا يهدد مصالحها ونفوذها وخطوط إمداداتها
في الشرق. لذلك صدر الفرمان في13/2/1841م يجعل الباشاوية في مصر وراثية في أسرة
محمد علي الكبير, كما صدر فرمان آخر بنفس التاريخ يسند لمحمد علي حكومة السودان,
فانتهى بذلك حلم محمد علي بتأسيس إمبراطورية مصرية آسيوية نهاية غير مجيدة. 
2

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.
نعيسة –يوسف, مرجع سابق , ص 205
2. د. حتي – فيليب , مرجع سابق ص 854
/855





أواخر أيامه ووفاته وجدول النسب للأسرة
المحمدية


في العام 1846 توجه محمد علي إلى الأستانة بدعوة رسمية وهناك
التقى بالسلطان العثماني , وزار عدوه اللدود خسرو باشا تصافيا. وفي 17أوغسطس من نفس
العام توجه نحو قوالة وهي مسقط رأسه فأقام فيها أبنية لتعليم الفقراء وإعانة
المحتاجين, ثم عاد إلى الإسكندرية فقوبل بالأنوار وسار منها إلى القاهرة
.
وبمنتصف عام 1848م ازدادت عليه مظاهر الخرف والكبر فلم يجد ثم من بد لتولية
ابراهيم باشا فتوجه إلى الأستانة لتبيت حكمه بولاية أبيه .ثم اشتد عليه الألم
والمرض والإعياء ومازال يهزل جسما وعقلا إلى2 /آب /1849م حيث توفي الرجل العظيم ,
ولم يستغرب الناس ذلك. وثناء دفنه وإذ هو في تابوت تغطيه شيلان الكشمير وغلى صدره
سيفه والقرآن الكريم وعلى رأسه طربوشه الجهادي الأحمر , وحوله العلماء في الملابس
الرسمية يتلون القرآن الكريم بأنغام التجويد. وكان سعيد باشا أكبر من وجد في
الإسكندرية من عائلة الفقيد وكانت توجه نحوه خطابات التعزية. 
1


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1.
د. حتي – فيليب تاريخ العرب /مطول /الجزء الثالث , الطبعة الثانية ,دار الكشاف
للنشر والطباعة والتوزيع , 1953  ص 173
/174




















الخاتمة

أن
محمد علي ذلك الثائر من عتمة الزمان, كان أسطورة مصر العربية في بدايات القرن
التاسع عشر نراه قد قام بتأسيس دولة لها من العظمة الشيء الكثير, على الطراز
الأوربي عسكريا وتعليميا , واستطاع بفضل حنكته أن يصل كتب التاريخ, ويرفع الراية
العربية عاليا , حيث قام ببناء أسطول بحري منظم وأسس مصانع لبناء السفن والأسلحة ,
وأوفد البعثات التعليمية إلى أوربة لتساعده فئة المتعلمين في إدارة دولته الناشئة
وتساعده أيضا على بناء المدارس لتعليم الناس من إيمانه بأهمية العلم.
أيضا كان
له اهتماماته في الزراعة والتجارة وأمور كثيرة ساعدت على تكوين الشخصية الحرة لمصر
العربية.لذلك كان لا بد من إلقاء بعض الضوء على هذه الشخصية الفذة. 

























Muhammad
Ali, Viceroy of Egypt
Muhammad Ali (1769-1849) modernized the Egyptian
economy, government, and military forces. His descendants ruled Egypt until the
mid-20th century.
Culver Pictures
Microsoft ® Encarta ® 2008. © 1993-2007
Microsoft Corporation. All rights reserved.

محمد علي نائب حاكم
مصر
مـحمد علـي (1769 – 1849 م ) عصرن الاقتصـاد المصـري , حكومـة ,وقـوات
عسكرية, وحكم أحفاده مصر حتى منتصف القرن العشرين .


Mosque of Muhammad
Ali, Cairo
The Mosque of Muhammad Ali stands within the walls of the Citadel
in Cairo. Built between 1830 and 1857, it is the largest and grandest of the
four mosques contained in the Citadel. Muhammad Ali led a resurgence of national
strength which put much of Arabia in Egyptian hands and almost led to the
toppling of the Ottoman Empire. However, the momentum of his conquests and his
modernization efforts was not sustained by his successors after his death in
1849.
Richard Evans
Microsoft ® Encarta ® 2008. © 1993-2007 Microsoft
Corporation. All rights reserved.
      مسجد محمد علي , يقف مسجد محمد علي ضمن
جدار الحصن في القاهرة . بني بين  (1830 – 1857 ), وهو الأكبر والأعظم بين المساجد
الأربعة التي يحتويها جدار الحصن . محمد علي قاد نهوض القوة الوطنية الذي وضع معظم
بلاد العرب في أيدي المصريين وأدت إلى إسقاط الإمبراطورية العثمانية 
























 
 

      لوتسكي, لا يوجد تاريخ الطبعة, تاريخ الأقطار العربية الحديث ,
أكاديمية الاستشراق الروسية , ترجمة الدكتورة عفيفة البستاني
    زيدان- جورجي,
1999م , تاريخ مصر الحديث ,صفحات من تاريخ مصر, لا توجد طبعة, الجزء الثاني, مكتبة
مدبولي 
ص147
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في
قرية قوالة البعيدة 320كم غرب الأستانة كان متولي خفر الطرق واسمه ابراهيم آغا وله
من الأولاد 17 ولم يعش منهم سوى واحدا.
وفي العام 1773م توفي ابراهيم باشا
وزوجته وولدهم له من العمر 4 سنوات ويدعى محمد علي فأصبح يتيما يعوله عمه طوسون لكن
طوسون قتل بأمر من الباب العالي فلم يعد لمحمد علي من ينظر إليه .
انتقل الصبي
بعدها ليعوله صديق والده/بجربتجي برواسطة/ مع أولاده لكن كل ذلك لم يخفف من شعوره
بالذل حتى قال محمد علي طبعا بعد أن اعتلى منصة الأحكام أنه كان يحدث عما قاساه في
صبوته من الذل إلى أن يقول عما يسمعه من أبناء جيله : "ماذا عسى أن يكون مصير هذا
الولد البائس التعيس بعد أن فقد والده" فكنت إذ سمعتهم يقولون ذلك  أتغافل عنهم
ولكنني أشعر بإحساس غريب يحركني إلى النهوض من تحت هذا الذل. فكنت أجهد نفسي بكت
عمل أستطيع فعلة بهمة غريبة حتى كان يمر علي أحيانا يومان لا آكل ولا أنام شيئا
يسيرا. وفي جملة ما قاسيته أني كنت مسافرا مرة في مركب فتعاظم النوء حتى كسره وكنت
صغيرا فتركني رفاقي وحدي وطلعوا إلى جزيرة هناك على قارب كان معنا فجعلت أجاهد في
الماء والسعي تتقاذفني الأمواج وتستقبلني الصخور حتى تهشمت يداي وكانتا لا تزالان
يانعتين ومازلت حتى أراد الله ووصلت الجزيرة سالما, وقد أصبحت هذه الجزيرة الآن
قسما من مملكتي"











زيدان- جورجي,
1999م, تاريخ مصر الحديث ,صفحات من تاريخ مصر, لا توجد طبعة, الجزء الثاني, مكتبة
مدبولي  ص148 /
149
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان
محمد علي في البحرية وقد تجند بصفة معاون لعلي آغا بن مربيه على ثلاثمائة من
الأرناؤوط, وعندما ترك على آغا قواته في أبي قير تعهد بها لمحمد علي برتبة بيكباشي,
ثم تغلب العثمانيون على الفرنسيين بمساعدة الإنكليز وكان الأرناؤوط والإنكشارية
والغلونجية قد تفرقوا لحماية مصر السفلى ومدن الصعيد وكان الإنكليز وقتها يطمحون
لوضع والي عثماني يكبح جماح المماليك الذين ما زالوا يحاولون الاستقلال, وتم تعيين
محمد خسرو باشا والي على مصر ولده أوامر سرية بالقضاء على المماليك بأي وسيلة فكاتب
المماليك فرنسة وتعهدوا بأن يفعلوا أي قرار تراه مناسبا لمساعدتهم, لكن حملة خسرو
باشا على السودان / الصعيد /لم تأت بأي فائدة. حيث كان محمد علي قد وصل لرتبة
سرششمة أي قائد لأربعة آلاف مقاتل ألباني, وعلم خسرو باشا بذلك, حيث انكسرت حملته
قبل وصول محمد علي فنسب هزيمته لمحمد علي وقرر إعدامه سرا وأرسل لمحمد علي بأن
يأتيه ليلا لكن محمد علي علم قراره فلم يأت .
التجأ محمد علي للمماليك ليتخلص من
عدوان خسرو باشا وإخراجه من القاهرة, فاحتل بعدها محمد علي القلعة في دمياط واستطاع
القضاء على خسرو باشا.
قام الباب العالي بإرسال والي إلى مصر اسمه علي باشا
الجزائرلي ولم يصل القاهرة إلا بعد شق النفس, عمل فيها إلى الكيد بالمماليك ومحمد
علي فعادت العائدة عليه.












حتي-
فيليب , 1953 ,تاريخ العرب / مطول / الجزء الثالث, الطبعة الثانية, دار الكشاف
للنشر والطباعة والتوزيع ص853
-854
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان
محمد علي قد ساعد السلطان العثماني محمود الثاني 1827م ضد الأسطول الفرنسي
الإنكليزي الموحد لكن الأسطول العثماني دمر أمام هذين الأسطولين ولم يبقى سوى عشرين
سفينة عائمة وكانت المساعدة مقابل وعد السلطان العثماني مصر بكل من ولاية سورية
والموريا ولما لم يحقق السلطان وعده,أنفذ محمد علي ابنه ابراهيم لسوريا ليحتلها
1831 م, وإبراهيم هو قائد الحملات المصرية ضد الوهابيين 1816/ 1818 م والحملة
الفاشلة على اليونان والحملة على سوريا آخر الحملات المميزة لمحمد علي وأعظمها,
وبعد أن احتل محمد علي سوريا نحو العشر سنوات كاد فيها أن يقضي على الإمبراطورية
العثمانية بأسرها ويسدد لها الضربة الأخيرة ,عندها اضطر محمد علي بإيعاز من الدول
الأوربية أن يسحب قواته إلى الأراضي المصرية, وكانت الدول الأوربية قد قررت في سبيل
مصالحها الخاصة أن تبقي الإمبراطورية العثمانية فلم تسمح أن تتعرض للأذى والهلاك,
حيث اعتبرت هذه الدول أن قيام دولة صغيرة ناشئة ونشيطة شيئا يهدد مصالحها ونفوذها
وخطوط مواصلاتها في الشرق وصدر الفرمان في 13 /شباط 1841م بجعل الباشاوية في مصر
وراثية في أسرة محمد علي الكبير وصدر فرمان آخر بنفس التاريخ يسند لمحمد علي حكومة
السودان فانتهى حكم محمد علي ببناء إمبراطورية مصرية آسيوية نهاية غير
مجيدة.
ولا ننسى أنه في العام 1811م حتى العام 1818م شنت قواته بقيادة ابنه
ابراهيم حملاتها ضد الوهابيين في شبه الجزيرة العربية, وتم الانتصار على الحركة
الوهابية عام 1818م وشغل محمد علي باشا من العام 1820م حتى 1822م بالغزو في السودان
وبعد ذلك بقليل أسس مدينة الخرطوم عام
1823م.










زيدان- جورجي, 1999م  , تاريخ
مصر الحديث ,صفحات من تاريخ مصر, لا توجد طبعة, الجزء الثاني, مكتبة مدبولي  ص158 /
159
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إن
المماليك كانوا أمام محمد علي والضغوطات الخارجية قد عجزوا وأصابهم اليأس
بالاستقلال بالحكم لقوة محمد علي وعزمه, فما كلن لهم إلا أن يتمتع كل واحد منهم بما
تحت يديه من أرزاق فاستقر بعضهم بالصعيد وبعضهم بالقاهرة وتشتتوا في أرجاء مصر, لكن
في شباط 1811م سار قواد الحملة التي أعدت للسير ضد الوهابين, وأثناء الاحتفال
بوداعهم ووداع قائدهم طوسون قائد الحملة, دعي المماليك للقلعة و جاؤوا خلف الجيش
يكتنفهم الفرسان ولما اقتربوا من القلعة, في مضيق الباب العالي أغلقت الأبواب و
أشار محمد علي على الألبانيين بمهاجمة المماليك بالرصاص وهنا فشل المماليك بالفرار
أو الصمود واقتحم الجنود المشاة المماليك بالرصاص, وحاول المماليك بالفرار بخيولهم
لكنهم فشلوا لصعوبة المسالك على الخيول وحاولوا الفرار مشاة, لكن السيوف لحقت بهم
فقتل منهم الكثير مثل شاهين بك إمام الديوان الأمام الإصلاح. وحاول بعضهم الالتجاء
إلى الحريم أو إلى طوسون, لكن محاولاتهم كانت فاشلة.
ولم ينج من الأربعمائة
مملوكي إلا اثنان وصلا متأخرين ففرا بعد أن علما بما حدث وهما أحمد بك زوج عدلية
هانم بنت ابراهيم بك الكبير وكان غائبا بناحية موش. والثاني أمين بك أتى متأخرا
فعلم بما حدث ففر من القلعة .
ومن المعروف أن أمين بك كان داخل القلعة لكنه نهز
حصانه فوثب به خارج الأسوار, ولكن الحصان أصابته رصاصة وفر أمين بك .وكانت حاثة
المذبحة نقطة توطيد لحكم محمد
علي.











حتي- فيليب , 1953 ,تاريخ
العرب / مطول / الجزء الثالث, الطبعة الثانية, دار الكشاف للنشر والطباعة والتوزيع
ص173 /
174
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد
أن تعرض ابراهيم باشا للمرض وسار إلى أوربة سنة 1845م أصاب ترحابا عظيما لدى
الأوربيين وخاصة فرنسة وانكلترا.وعاد لمصر بأواخر صيف 1846م, وكان والده قد توجه
للأستانة تلبية لدعوة رسمية ليقدم عبوديته للسلطان, والتقى بعدوه اللدود خسرو باشا
وتصافيا.وكان وصوله للأستانة في 19 /7/1846م حاول تقبيل الأعتاب الشاهانية لكن
السلطان رفض وأجلسه إلى جانبه, بعدها ترك الأستانة وتوجه لمسقط رأسه قوالة, وأنشأ
فيها عدة أبنية لتعليم الفقراء وإعانة المساكين, ثم عاد للإسكندرية فقوبل بالترحاب
متوجها للقاهرة, وبمنتصف عام 1848م ازدادت عليه مظاهر الخرف والكبر فلم يجد ثم من
بد لتولية ابراهيم باشا فتوجه إلى الأستانة لتبيت حكمه بولاية أبيه .ثم اشتد عليه
الألم والمرض والإعياء ومازال يهزل جسما وعقلا إلى2 /آب /1849م حيث توفي الرجل
العظيم , ولم يستغرب الناس ذلك. وثناء دفنه وإذ هو في تابوت تغطيه شيلان الكشمير
وغلى صدره سيفه والقرآن الكريم وعلى رأسه طربوشه الجهادي الأحمر , وحوله العلماء في
الملابس الرسمية يتلون القرآن الكريم بأنغام التجويد. وكان سعيد باشا أكبر من وجد
في الإسكندرية من عائلة الفقيد وكانت توجه نحوه خطابات
التعزية




















المصادر
والمراجع
المراجع العربية
1. حتي فيليب , تاريخ العرب /مطول/ ,الجزء الثالث,
الطبعة الثانية,مكتبة مدبولي 1953مـ .
2. زيدان جورجي, صفحات من تاريخ مصر
,الجزء الثالث, لا توجد طبعة ,مكتبة مدبولي 1953مـ .
3. لوتسكي, تاريخ الأقطار
العربية الحديث , أكاديمية الاستشراق الروسية,إعداد وتحرير الطبعة الروسية إيفا نوف
, ترجمة الدكتورة عفيفة البستاني.
4. نعيسة يوسف , تاريخ العرب الحديث والمعاصر
(مصر والسودان ) ,جامعة دمشق, 2007 / 2008 مـ
5. الموسوعة العربية العالمية ,
الجزء عشرين , مؤسسة أعمال للنشر والتوزيع .
المراجع الأجنبية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

بحث عن محمد علي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» على محمد الباقر لو بجينا دموع
» منتديات الفلكي محمد ترحب بكم
» خطب الشيخ محمد حسان ..مكتوبة
» اغانى المطرب الشعبى محمد طة
» محاضرات مكتوبه للشيخ / محمد حسان

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
احلي حظ كنج كامل ::  ::  :: -